أفضل 5 افلام عن التداول المالي يمكن الاستعانة بها
هناك العديد من الأفلام التي قد تكون ممتعة جدًا لأولئك بالتداول المالي. سنلقي نظرة في هذه المقالة على مجموعة من أروع افلام عن التداول التي ستطلعك على رحلات النجاح التي أنجبت بعضا من أنجح المتداولين وعن العقبات التي تصدت لهم والخصال التي ميزتهم
Too Big to Fail
بالنسبة لصناديق التحوط الثلاثة، كان من المحتم أن ينهار السوق بأكمله، وهو أمر بدا غير معقول للمستثمرين والتجار الآخرين. وفي النهاية، أدت تلك الخطوات الجريئة ثمارها، حيث حققت صناديق التحوط أرباحًا ضخمة، وصلت الى 489٪ على الاستثمار الأولي.
هناك عدة دروس يمكن استخلاصها من هذا الفيلم، فالفكرة الرئيسية هنا هي أنه يجب على المتداولين والمستثمرين أن يثقوا في تحليلهم بدلاً من مجرد اتباع ما يقوله السوق والتصور العام له.
Madoff (ABC)
رابعا في مقالة افلام عن التداول “Madoff”. تعد أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في الفيلم هو أنه يتضمن تعليقات الممثل الذي يلعب دور مادوف، والتي يشرك من خلالها الجمهور ويوضح لهم تفاصيل كيفية تمكنه من مراوغة المنظمين.
يُظهر الفيلم كيف تمكن مادوف من إقناع المليارديرات ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن أيضًا في أوروبا ومناطق أخرى من العالم بإيداع مليارات الدولارات في صندوقه، وكيف تمكن نتيجة ذلك من شراء المنازل الفاخرة والسيارات وجميع الأشياء الأخرى التي يمكن أن يشتريها المال.
يُظهر الفيلم أيضًا هيكل شركة مادوف، حيث وضع أبناؤه في قسم التداول لتنفيذ الصفقات من أجل تحقيق ربح للشركة، تمامًا مثل أي بنك استثماري آخر. لكن لم تكن هذه الا واجهة للتغطية على بقية الأعمال، أي الأعمال التي تتم في الطابق 17.
مستوى التنظيم الذي تسم به الطابق 17 مثير للإعجاب حقا. في الواقع، كان لدى مادوف هناك موظف مختص في معرفة الرصيد المتغير للصندوق في جميع الأوقات، بالإضافة الى موظفين اخرين كانت مهمتهم تزوير بعض الوثائق بطرق لا تخطر على البال مثل سكب أكواب من القهوة الساخنة على الأوراق لجعلها تبدو قديمة.
على الرغم من عدد من عمليات التفتيش والمقابلات التي أقيمت مع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، تمكن مادوف من صرف أي نوع من الشك عن هؤلاء المسؤولين الحكوميين، مما سمح له بالاحتيال على المزيد من عملائه دون أي إزعاج.
كان المخطط الأساسي لشركة برنارد مادوف هو أن تقدم لعملائها عائدًا ثابتًا بنسبة 10-12 ٪ سنويًا على الاستثمار، بغض النظر عن الظروف في الاقتصاد. درجة الاستقرار التي منحها هذا العرض للعديد من المستثمرين جذابة للغاية، مما جعلهم يتوافدون على صندوقه.
المشكلة هنا هي أن مادوف لم يستثمر في الأسهم أو السندات أو سوق العقارات من أجل كسب بعض العائدات للمستثمرين، بل وضع هذه الأموال في حسابات توفير بنسبة 2٪ لدى البنوك. من الواضح أن هذا لم يكن كافيًا لتعويض تكاليف دفع عائد سنوي بنسبة 10٪ للمستثمرين، لكن ما ساعده على هذه العملية هو توافد الأفراد الأثرياء الجدد على صندوقه للاستثمار بمبالغ ضخمة.
تغير الوضع بشكل كبير بعد انهيار سوق الإسكان وبداية الأزمة المالية لعام 2008، فقد بدأ كبار عملاء الشركة في سحب أموالهم، وتقلص رصيد الصندوق بشكل كبير. في البداية، تمكن مادوف من تحقيق الاستقرار في الموقف من خلال مطالبة بعض عملائه الأكبر سنًا بمزيد من المال، لكن لم تكن هذه الإجراءات كافية. ونظرًا لانخفاض رصيد الصندوق إلى أقل من مليار دولار، أدرك مادوف أن كل شيء انتهى.
أخبر حينها مادوف زوجته وولديه عن عمليات الاحتبال التي قام بها، وكانت نتيجة ذلك أنهم تبرؤوا منه ونددوا به لمكتب التحقيقات الفيدرالي ليتم القبض عليه وكشف مخططه بالكامل.
كانت ردود فعل عملاء مأادوف على تلك الأحداث مختلفة. فقد تمكن بعضهم من الخروج من الصندوق قبل الكشف عن المخطط، بينما لم يتقبل الاخرون الوضع الى أن انتهى الأمر بأحدهم الى الانتحار.
حُكم على برنارد في النهاية بالسجن لمدة 150 عامًا، لكن الاستقبال الذي حظي به في السجن جعله يبدو كبطل.
تذكرنا هذه السلسلة بالمثل الذي يقول: “إذا كان يبدو جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، فمن المحتمل أن يكون كذبة”، كما أنها تندد بأهمية التنويع في الاستثمار والتداول عوضا عن وضع البيض كاملا في سلة واحدة. يعلمنا الفيلم أيضا أن نجري البحوث المفصلة والدقيقة قبل اتخاذ أي قرار استثماري، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمبالغ الكبيرة من المال.