ماذا يعني رفع نسبة الفائدة ......الرئيسية وما أثره المرتقب على المغاربة
ماذا يعني رفع نسبة الفائدة ......الرئيسية وما أثره المرتقب على المغاربة
ضمن مساعيه لكبح التضخم المتصاعد بالمملكة، أعلن بنك المغرب أمس الثلاثاء، عقب اجتماع مجلسه الفصلي، رفع نسبة الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 2%، وهي الخطوة التي كانت منتظرة منذ أشهر بعدما اتجهت عدد من البنوك المركزية العالمية في الاتجاه نفسه لمواجهة موجة التضخم غير المسبوقة منذ سنوات. فما الذي يرجوه بنك المغرب من هذه الخطوة؟ وما الأثر المرتقب لها على الاقتصاد الوطني، وعلى عموم المواطنين؟.
ويقول البنك المركزي إنه اتخذ قراره برفع نسبة الفائدة الرئيسية، لتفادي عدم تثبيت توقعات التضخم، وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع عدم استقرار الأسعار، بعدما سجل أن الاقتصاد لا زال يتأثر بالمحيط الخارجي غير الملائم، وبتداعيات موجة الجفاف الشديد، مع تباطؤ ملموس في النمو وتسارع قوي في وتيرة التضخم.
وبشكل مبسط فإن رفع سعر الفائدة يؤدي إلى تقليص حجم الأموال الموجودة في الاقتصاد، حيث يصبح الاقتراض أكثر كلفة على زبناء البنوك التي تضطر لرفع أسعار فائدتها، ما يجعل الزبناء يفكرون أكثر من مرة قبل السعي إلى نيل هذه القروض ما لم يكونوا محتاجين لها بشدة.
نتيجة لذلك ينخفض حجم السيولة النقدية، الذي يؤدي بدوره إلى انخفاض الاستهلاك، والذي يفترض أن يؤدي في النهاية إلى خفض مستوى التضخم وارتفاع الأسعار في الاقتصاد.
من جهة أخرى يدفع رفع سعر الفائدة الفاعلين الاقتصاديين إلى ضخ أموالهم في البنوك على شكل ودائع يحصل أصحابها مقابلها على فوائد مرتفعة من البنوك كأداة استثمار، وهنا ينجح البنك المركزي في سحب السيولة من الأسواق.
وبشكل مختصر، يؤدي رفع سعر الفائدة إلى تراجع الطلب على القروض، وزيادة الطلب على إيداع الأموال، وتراجع وتيرة الاستهلاك.
تأثر المواطن العادي بارتفاع سعر الفائدة يتمثل في زيادة تكاليف قروضه الجديدة، ودفع المزيد من الأموال للحصول على قروض الاستثمار والسيارات والعقار وغيرها، في مقابل ارتفاع الفائدة المحصلة عن الأموال المودعة لدى البنوك.
لكن هناك مخاطر يجرها رفع سعر الفائدة، وفقا للاقتصاديين، لاسيما تراجع وتيرة الاستثمار، وإبطاء معدل النمو الاقتصادي، وبالتالي تراجع عدد مناصب الشغل المحدثة، ما يعني نموا اقتصاديا أقل ونسبة بطالة أكبر.
ملاخص بسيط
🔴 آش تيعني قرار بنك المغرب بالرفع من سعر الفائدة الرئيسي (من 1،5٪ ل 2٪) و فاش غادي يأثر على الحياة اليومية ديالنا كمواطنين ؟
⬅️ أولا، سعر الفائدة الرئيسي هو بشحال كيسلف البنك المركزي (بنك المغرب) الفلوس للأبناك التجارية (سياش، التجاري،..) كيتسمى Taux de refinancement و أيضا بشحال كيخلصهم على الفلوس اللي حاطين عندو و هو Taux de rémunération des dépôts.
⬅️ و كيشكل سعر الفائدة الرئيسي وسيلة كتخلي البنك المركزي يوجه السياسة المالية ديال الدولة، بحيث أن ملي كيزيد فالسعر ديالو، كيوليو الأبناك التجارية كيتسلفو عندو (عند بنك المغرب) بتكلفة أكبر و تا هوما تيوليو يسلفو للزبناء ديالهم بنسبة أكبر، الشيء اللي تيخلي الولوج للقروض البنكية أصعب و تينقص العدد ديالهم، أي كتنقص الكمية ديال الفلوس اللي دايرة فالبلاد. و هادشي كيخلي الاستهلاك (عامة) يقل أي كينقصو شوية الأسعار و بالمقابل كينقصو الاستثمارات أي كينقص التشغيل (كيتزاد الشوماج).
⬅️ المشكل اللي كيتطرح اليوم، أن الزيادة فالأسعار حاليا (التضخم) مرتابطة بعوامل خارجية (حرب أوكرانيا، الجفاف فعدة مناطق عالميا،..)، أي ممكن أن هاد القرار ما ينقصش لينا بزاف من الأثمنة و لكن يخلي الشوماج يزيد يطلعِ. هاد التأثيرات ما تيبانوش مزيان فالبلاصة و لكن تقريبا على المدى المتوسط (عام، عام و نصف).
⬅️ إذن، المتوقع أن هاد القرار يقدر يعاون نسبيا القدرة الشرائية للمواطن المغربي. للإشارة بنك المغرب كيعطي التقارير ديالو مباشرة للملك و هو جهاز مستقل عن الحكومة، اللي خاص بدورها تتاخد إجراءات لحماية جيوب المغاربة.